محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
352
الفوائد المدنية والشواهد المكية
ثمّ أقول : ما اشتهر في كتب الشافعية وجمع من متأخّري الخاصّة كتمهيد القواعد للشهيد الثاني ( رحمه الله ) : من الفرق بين الطهارة وبين حلّية الأكل ، لأنّ النجاسة محصورة وما ليس بنجس غير محصورة ( 1 ) ومأكول اللحم محصور وغير مأكول اللحم غير محصور ، فعلى هذه القاعدة يحكم بطهارته وبعدم حلّية أكله ( 2 ) كلام خطابي خيالي لا يجوز التمسّك به في أحكام الله تعالى * . فائدة الشيء الّذي يجب علينا الاجتناب عنه لشبهة إذا لم يجتنب عنه غيرنا لا يجوز نهيه ، لأنّ النهي عن المنكر إنّما يكون مع علم الناهي بحرمته . لا يقال : الوقوف عند الشبهة يجب عليه أيضاً . لأنّا نقول : ربّما يكون هو في غفلة عنها أو ربّما يعلم حاله . والجواب الأول مبنيّ على أنّه يجب على العالم تبليغ علمه ولا يجب عليه تبليغ ما اشتبه عليه . السؤال الثامن عشر ذكر الفاضل المدقّق مولانا أحمد الأردبيلي ( قدس سره ) في أوّل تفسيره لآيات الأحكام :
--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : غير محصور . ( 2 ) راجع تمهيد القواعد : 290 . ( 3 ) الوسائل 2 : 1054 باب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 .